القرطبي
263
التذكرة في أحوال الموتى وأمور الآخرة
( مسلم ) عن أبي بكرة قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « إنها ستكون فتن ألا ثم تكون فتن ألا ثم تكون فتن القاعد فيها خير من الماشي والماشي فيها خير من الساعي إليها ، ألا فإذا نزلت أو وقعت فمن كانت له إبل فليلحق بإبله ، ومن كانت له غنم فليلحق بغنمه ، ومن كانت له أرض فليلحق بأرضه » . قال : فقال له رجل : يا رسول اللّه ؛ أرأيت من لم يكن له إبل ولا غنم ولا أرض ؟ قال : « يعمد إلى سيفه فيدق عليه بحجر ثم لينج إن استطاع النجاة ، اللهم هل بلغت ، اللهم هل بلغت ، اللهم هل بلغت » . قال : فقال رجل : يا رسول اللّه ؛ أرأيت إن أكرهت حتى ينطلق بي إلى أحد الصفين أو إحدى الفئتين ، فيضربني رجل بسيفه أو يجيء سهم فيقتلني ؟ قال : « يبوء بإثمه وإثمك ويكون من أصحاب النار » « 1 » . وعن أبي هريرة قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « ستكون فتن القاعد فيها خير من القائم والقائم فيها خير من الماشي والماشي خير من الساعي ، من يشرف لها تستشرفه ، ومن وجد فيها ملجأ فليعذ به » « 2 » قال : حديث حسن صحيح . * * * 231 باب منه والأمر بلزوم البيوت عند الفتن ( ابن ماجة ) عن أبي بردة قال : دخلت على محمد بن مسلمة فقال : إن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : « إنها ستكون فتنة وفرقة واختلاف ، فإذا كان ذلك فأت بسيفك أحدا فاضربه ، حتى ينقطع ، ثم اجلس في بيتك حتى تأتيك يد خاطئة أو منية قاضية » . فقد وقعت وفعلت ما قال النبي صلى اللّه عليه وسلم « 3 » . ( أبو داود ) عن أبي موسى قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « إن بين أيديكم فتنا كقطع الليل المظلم يصبح الرجل فيها مؤمنا ويمسي كافرا ، القاعد فيها خير من القائم والقائم فيها خير من الساعي » . قالوا : فما تأمرنا ؟ قال : « كونوا أحلاس بيوتكم » « 4 » .
--> ( 1 ) أخرجه مسلم ( 2887 ) . ( 2 ) أخرجه البخاري ( 7081 ) ومسلم ( 2886 ) . ( 3 ) أخرجه ابن ماجة ( 3962 ) ، وصححه الألباني . ( 4 ) أخرجه أبو داود ( 4262 ) ، وصححه الألباني .